الشيخ محمد أمين زين الدين
44
كلمة التقوى
[ المسألة 53 : ] إذا حضر أجل الدين أو كان الدين حالا غير مؤجل ، وكان المرتهن وكيلا عن المديون في أن يبيع العين المرهونة ويستوفي دينه من ثمنها ، وكانت وكالته مطلقة بمجرد حلول الدين ، جاز له أن يتولى بيع العين واستيفاء الدين ولم يجب عليه أن يراجع الراهن في ذلك ، ويلزمه أن يقتصر في تصرفه على ما تتناوله وكالته في نظر العقلاء فلا يجوز له أن يراعي حق نفسه من غير مراعاة لمصلحة موكله في كل من البيع والاستيفاء . ويحسن أن يراجع الراهن قبل البيع وفي البيع وفي الاستيفاء ، وإن لم يجب عليه ذلك إذا كانت الوكالة مطلقة وكان مراعيا لشؤون الوكالة كما بينا . [ المسألة 54 : ] إذا كانت وكالة المرتهن في بيع العين مقيدة بمراجعة الراهن قبل البيع كما ذكرنا في المسألة الثانية والخمسين وجب عليه أن يراجع الراهن أولا ، فإذا لم يحصل منه على الوفاء من جهة أخرى جاز له أن يتولى البيع ويستوفي حقه من الثمن على نهج ما بيناه في المسألة المتقدمة . [ المسألة 55 : ] إذا شرط المرتهن على الراهن في ضمن العقد أن يكون وكيلا عنه في بيع العين واستيفاء الحق من ثمنها لزم الشرط وثبتت وكالة المرتهن عن الراهن في ذلك ، ولم ينعزل إذا عزله الراهن ، حتى يتحقق البيع والاستيفاء منه أو من الراهن بإذن المرتهن أو إجازته ، أو يحصل الوفاء للدين من طريق آخر ، وإذا وكل الراهن المرتهن في بيع العين بعد أن تم عقد الرهن ولم يشترط ذلك في ضمنه جاز للراهن أن يعزله قبل أن يحصل البيع . [ المسألة 56 : ] إذا حضر أجل الدين أو كان حالا غير مؤجل ، ولم يكن المرتهن وكيلا عن الراهن في بيع العين لم يجز له أن يتولى البيع بنفسه ، بل يطالب الراهن بوفاء الدين بأحد السبل التي يختارها في ذلك فيبيع العين